ابن حمدون

255

التذكرة الحمدونية

وخرج الشيخ ، ورجعت أنا واللَّه من ذلك اليوم عن هذه المقالة ، ولم أشكّ في أنّ أمير المؤمنين الواثق رجع عنها . « 497 » - أصيب على عهد عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه رجل مقتول لا يعلم من قتله ، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ثم قال : أيّها الناس ، ناشدت اللَّه رجلا قتله إلا أنبأنا بذلك ، فقام رجل فقال : أنا قتلته يا أمير المؤمنين . قال : ولم ذلك ؟ قال : لأني سمعته على فراش جار لي وهو مع امرأته ، وجاري غائب في بعض البعوث ، وهو يتغنّى رافعا صوته لا يكني : [ من الوافر ] وأشعث غرّه الإسلام منّي خلوت بعرسه ليل التّمام أبيت على ترائبها ويمسي على قبّاء لاحقة الحزام كأنّ مواضع الرّبلات منها فئام قد جمعن إلى فئام فقال عمر : اقتل وأنا معك ، وقبل قوله وأجاز شهادته . « 498 » - ابن الرومي : [ من الكامل ] إنّ الطبيب بطبّه ودوائه لا يستطيع دفاع مكروه أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبرئ مثله فيما مضى هلك المداوى والمداوي والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى « 499 » - قال الرشيد لأعرابيّ رآه يرعى : لم سمّيت الحقّة حقّة ؟ قال : لأنها استحقّت أن يحمل عليها من ظهرها وبطنها ، قال : أشهد أنّك راع حقّا ! 500 - قيل : أوّل من عقد الولاية والألوية إبراهيم الخليل عليه السلام .

--> « 497 » عيون الأخبار 4 : 116 - 117 ومصارع العشاق 1 : 75 ، 278 . « 498 » محاضرات الراغب 2 : 432 ولم نعثر على هذه الأبيات في ديوان ابن الرومي . « 499 » انظر حكاية قريبة من هذه في اللسان ( حقق ) . والحقة هي الناقة التي استوفت ثلاث سنوات .